اصناف أصناف النساء اللواتي وردَ لعنُهُنّ في الحديث النبويّ الشريف
الملخص
الحمد لله وحده لا شريك له، الذي سخّر كل شيءٍ لعبادته، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الأطهار وعلى صحبه الأخيار وعلى من سلك سبيلهم الى يوم الدين.
أما بعد:
لقد وردت أحاديثٌ عدّة في أصناف النساءِ اللواتي لُعِنَّ فيها، و إنّ الغاية من بحثي في هذا الموضوع كانت لبيان تلك الأصناف والوقوف على الأسباب التي ادت الى اللعن في الحديث الشريف الذي جاء مؤكداً على ان افعال هذه الأصناف من النساء إنما كانت وليدة الجاهلية ولا تمّت للإسلام بصلة، وحين جاء الإسلام – معلّمُ المسائلِ الفقهية – أسّس القواعد المتينة والمنظّمة لجميع أمور الدين والدنيا ليكونَ بذلك نقطة انقلاب وتحول في عادات و أعراف الناس، و لم يقتصر التغيير في الأعراف الاجتماعية و القبلية على الرجال فحسب، بل تعدى ليشمل النساء ايضا ففصّل النبيّ صلى الله عليه و آله وسلّم و بيّنَ القواعد و الأحكام التي تخص النساء فكانت إمّا أوامرَ يجب أن تُتبَع أو نواهي يجب أن تنتهي ليحفظ للنساء كرامتهنّ التي لم يعطينَ مثلها من أي دين أو عُرفٍ قبلي قبل الإسلام، فأراد الإسلامُ بذلك أن يعطي الصورة الجميلة التي تبيّن أنّ جمال المرأة وحسنها وزينتها لا يكونُ إلا في أنوثتها وليسَ في تغيير خلقٍ من خلقِ الله بهيئةٍ بشعة يسيءُ لها كأنثى أكثر مما تبتغيهِ من جذبِ أنظارِ الآخرين، فيجب على المرأة ان تكون على فطرتها التي فطرها اللهُ عليها و أن